أتذكّر ملامح أمي، ويكفيني أن أستحضر صورتها حتى تهبّ إلى روحي رؤى دافئة، محبّبة، من زمن لم أعشه يومًا — زمن تعرفه الأحلام، لكنه غريب عن حياتي المحدودة، تلك التي لا أستطيع فيها سوى لمس الأشياء والناس. أنادي بأسماء سرعان ما أنساها، كأنها لم تكن، ثم أتيه في ذهولٍ يشبه السكر، لا أدري أين أنا، ولا ما الذي ضاع مني.