لاختيار؛ هذا التحدي والاختبار الشاق والصعب، هو ما جمع بين بطلات الروايات الخمس في هذا الكتاب، وكأن كلَّ ما واجهه هؤلاء النسوة من صعوبات في الحياة ومشقتها لا يكفيهن، بل ويزيد عليه في لحظات فارقة ما ستلاقيه كل منهن من ضرورة الاختيار بين صعوبات وأخرى، بين التمرد والسكون، بين الحياة والموت.. الاختيار وعذاباته ومشقته قدرهن في الحياة التي ظنن يُسرها وسهولتها، لتكشف لهن في لحظات الضعف والانكسار عن ضرورة فتح صفحات جديدة وإغلاق أخرى، السير في دروب جديدة بمشقة اكتشاف المجهول والتعامل معه وهجر الدروب المألوفة بزيف الطمأنينة الهشة ووجعها.. ما الذي صادفته “حياة”، وما الذي عاشته “زهرة”، ما الذي فُرض علي “فتنة”، وما الذي قهر “مهجة”، وكيف صنعت “منورة” قدرها، ولماذا سكنت “سميحة” لمصيرها؟! أسئلة كثيرة تلاحقنا بها الروايات الخمس وبطلاتها لنفهم وندرك كيف كان الاختيار الذي عاشته كلٌّ منهن في رحلتها صعبًا مضنيًا وكيف دفعت كل منهن ثمنه؟!
إنها حكايات النساء، حكايات الحياة، وحكاياتنا جميعًا.