لفت نظري منمنمةٌ فارسية ضخمة، تشغل مساحة واسعة من الجدار المقابل لمكتبه. كانت عبارة عن بساطٍ منسوجٍ في كاشان، مطرّزٍ بأوراقٍ نباتية وأزهار. بدا البساط بلون فيروزي، كأنه محيطٌ يرتدي فستانًا من الزهور الزرقاء. تتوسطه صورة شيخ كثّ الشعر، أبيضه، يجلس في ظل شجرة عملاقة، وخلفه جدول ماءٍ تحوم حوله طيور ملوّنة.
كان الشيخ شاخص البصر إلى السماء، رافعًا يده اليمنى كما لو كان يتضرع بالدعاء، بينما تمسك يده اليسرى كأسًا.
وقد ذُيِّل البساط بعبارة مكتوبة بخطٍ فارسيٍ واضح:
“لوّنْ البساطَ بالخمرِ إنْ أمركَ شيخُ المجوس،
فالشيخُ العارفُ هو الأعلمُ بمسالكِ المنزل.”