Loading

Kayan

الوصف

“فى تلك الرواية «تاريخ آخر للحزن» يستخدم الكاتب العديد من التقنيات السردية المميزة والمبتكرة والشيقة ليصل بالقارئ إلى حالة نفسية معقدة، لا يمكن وصفها بسهولة هل هى المتعة أم الحزن أم الألم، خاصة وهو يتتبع مسار نحو أربعة أجيال فى قرية بسيطة هى نوسا البحر، بادئا بحدث يشابه السير الشعبية والبطولات الفردية النادرة التى يضحى فيها شخص أو شخصان من أجل حياة الجميع. هذا هو الحال بعد هزيمة عرابى وانتشار الإنجليز فى القرى والوسيات والأبعديات المختلفة لتصفية أسر الذين شاركوا فى جيش عرابى، من خلال قائمة يمتلكها القائد الإنجليزى، حرقوا قرى وأبادوا أهلها ودمروا العديد من الوسيات والأبعديات قبل أن يصلوا إلى نوسا البحر، التى كانت تعانى من أزمة حادة فى الغذاء لدرجة اضطرار الأهالى لأكل بقرة يقال إنها كانت ميتة. ثم يحتار الرأى بين الفرار من القرية وبين الاختباء حتى يمر عساكر الإنجليز، ويقرر الشيخ حسنين اللهفة وحلاوية زوجة فتح الله، والتى انتظرت عودة زوجها من جيش عرابى بلا جدوى. يتم التنكيل بهما وسحلهما وتعذيبهما ثم قتلهما بلا رحمة، لتترك حلاوية ابنها رضيعا يحصل على غذائه من كلبة.
الأسرة الرئيسية فى الرواية هى أسرة إقطاعية «أسرة أرسلان» وعميدها عبد الباسط أرسلان، وهى عائلة تمتلك سرايا كبيرة وأبعديات فى نوسا البحر وما حولها، كما يمتلك أفرادها العديد من المقومات السلطوية والنفوذ، وإن كان هناك خلاف بين عبد الباسط أرسلان وإخوته إلا أن هذا الخلاف غالبا ما ينزوى جانبا ولا يظهر إلا كمبرر درامى لإحباط ابنه منجى أرسلان، المحامى الحقوقى، الذى يهيم عشقا بابنة عمه إلا أن عمه يرفض تزويجه من ابنته نظرا لميول «منجى» الناصرية، وغضب والده وأسرته من تلك الميول بعد أن تسبب عبد الناصر فى خسارة الأسرة الكثير من أملاكها، باعتبارها من كبار العائلات الإقطاعية فى المنصورة. فأصبح منجى بمثابة الابن الضال العاق الذى يفكر عكس اتجاه تفكير الأسرة، إنه الابن المتمرد الذى يدفع ثمن تمرده سنوات فى السجن بتهمة سياسية متنوعة.
_ أحمد صبري أبوالفتوح