ما إن تفتحوا هذا الكتاب وتبدؤوا في قراءة القصة الأولى، حتى تجدوا أنفسكم تقولون: “كلّنا تلك الأم التي تُجنّها تصرّفات أولادها إلى حدّ أنها تبدأ بمحادثة نفسها.”
وأحيانًا، يدفعونها إلى الحالة نفسها التي وصل إليها عبد الفتاح القصري في ذلك الفيلم (الذي لا أذكر اسمه، نتيجة ما أصاب ذاكرتي من تآكل)، حين بعثر شعره وظلّ يردد قائلًا: “كتاكيت… كتاكيت…”
نعم، نحن جميعًا تلك الأم، وتلك المرأة، ونحن أيضًا عبد الفتاح القصري وكتاكيتُه.
آمل أن تستمتعوا بهذا الكتاب، الذي يُعدّ أول “اختراق” لي في عالم الكتابة الساخرة، حيث أمزج بين العربية الفصحى والعامية بأسلوب يجمع الطرافة بلمسة من الواقع.